تقوم نقابة الصيادلة في فلسطين بتحديد أسعار الأدوية لجميع الصيدليات الموجودة داخل رام الله كغيرها من المناطق، إلا أنه و بالرغم من ذلك يوجد عدد لا بأس به من الصيادلة لا يعتمدون هذه الأسعار، إنما يتجهون بما يتناسب و أهوائهم في بيع الدواء و هذا ما حدث مع أحد المواطنين الذي توجه لإحدى الصيدليات في رام الله لشراء دواء الصرع لإبنته ( Depalept Syrup) و التي تحتاج لهذا الدواء ثلاث مرات شهرياً، حيث قام المواطن بشراء الدواء من ثلاث صيدليات مختلفة من نفس المنطقة و بنفس الوقت و كان سعر الدواء يختلف في كل مرة، في المرة الأولى كان سعر الدواء سبعة و عشرون شيكل و أما الثانية بثلاثون شيكل و كانت الاخيرة بستة و خمسون شيكل، حيث عزا الصيدلي الأخير ارتفاع سعر الدواء لديه بزيارة موظفين من نقابة الصيادلة و أخذهم خمسة دنانير بدل خدمة و قاموا بزيادة الأسعار، إلا أنه و بناء على اتصالات هاتفية و استفسارات مع شركة الأدوية المسؤولة عن بيع هذا الدواء تبين أنه لم يتم رفع سعر الدواء.
الإستخفاف بالمواطن
و لتوضيح وجهة نظر بعض الصيادلة في اختلاف أسعار الأدوية لديهم قمنا بمقابلة شخصية معهم حيث كانت اسبابهم تعود إلى أن بعض الصيدليات ذات رأ س المال الكبير تقوم بشراء كميات كبيرة من الدواء بعروض مميزة و تبيعه بأسعار منخفضة عن الصيدليات محدودة رأس المال، بالإضافة الى أن بعض الصيدليات تقوم ببيع أدوية مهربة بأسعار منخفضة عن السعر النقابي، أيضاً لجوء بعض الصيادلة لتخفيض سعر الدواء عن السعر النقابي و ذلك لكسب زبائن خاصة بهم، و قيام صيادلة آخرون بوضع تسعيرة جديدة فوق تسعيرة النقابة في حال ارتفاع سعر أحد الأدوية . و كذلك عندما تقوم شركة الأدوية بتخفيض سعر دواء ما، فإن بعض الصيادلة لا تلقي بالاً لذلك و تبقى تبيع الدواء على السعر القديم .
دور وزارة الصحة
و في لقاء مع السيد مصطفى النادي رئيس قسم الصيدلة في وزارة الصحة في رام الله، أوضح لنا أن مثل هذه المشاكل تواجهها وزارة الصحة و النقابة دائماً، إلا أن المواطن يتهرب من تحمل أية مسؤولية تجاه أي مشكلة تخص المجتمع بشكل عام و لا يتقدم بأي شكوى للجهات المختصة خوفاً من ردات فعل أصحاب الشأن ، و عدم وجود ثقة بالجهات المعنية. إضافة لعدم وجود الوعي لدى المواطنين بأن الصيدليات تقوم بتخفيض سعر الدواء عن السعر النقابي لكسبهم زبائن دائمين لديهم، و في ختام حديثه دعا السيد النادي المواطنين إلى التوجه فوراً للجهات المعنية في حال مواجهتهم لأي من هذه المشاكل اليومية و التنبه دوماً لإختلاف سعر الأدوية بين الصيدليات .
لا يتوانى أغلب الصيادلة عن التلاعب بأسعار الأدوية بما يتناسب و أهوائهم و ذلك لقلة عدد المراقبين على الصيدليات من وزارة الصحة، إضافةً إلى عدم وعي المواطن باختلاف الأسعار و أسبابها آنفة الذكر .